

كنت بصدد قراءة كتاب للدكتور مصطفي محمود - رحمة الله عليه وعلي جميع الأموات – عنوانه عظماء الدنيا وعظماء الآخرة – عندما حل علي مسامعي فاجعة وفاتكم ، استنهضت القلم من بين براثين الأحزان و الدموع علي أن اكتب لك كلمات في هذا المقام المحزن …..
أستاذي الفاضل أنا تلمذكم استقيت تاريخ بلادي من دروسكم ، وأشربت قلوبنا قبل عقولنا بغض الاستعمار الفرنسي ، عفوا استاذي الاستدمار الفرنسي كنت دائما تصحح لنا هذه العبارة وبدل من أن نقول الاستعمار التي هي من العمارة ،نقول الاستدمار الذي مصدره دمر، ففرنسا دمرت هويتنا و …..أحرقت أرضنا و أذلت شعوبنا ………….
أستاذي الفاضل طرحت علي نفسي سؤال برئ هل ان وفاتك في هذا الشهر الذي يصادف يوم العلم الذي هو تاريخ وفاة العلامة عبد الحميد ابن باديس رحمة الله عليه وعليك ……ربما لأنك من سليل أولائك ومن طينتهم ……….
أستاذي الفاضل عشت مجهول الا بعلامة واحدة ظاهرة للعيان وهي حب العلم والعلماء- كفي أن أهلي مدينة بوسعادة يعرفونك باسم الطالب - وحب الجزائر و التي ما إن ذكرت اسمها إلا واقترن بدموع تتواري وراء تلك الجفون المتعبة من السهر والبحث والدروس والتنقلات للملتقيات العلمية في شتي أرجاء الوطن ……
أستاذي الفاضل رحمة الله عليك وأنا أكتب لك هذه العبارات سرقت مني الدموع كل الأفكار ومسح المداد كل ذكري طيبة عطرة قضيتها معك ، لم استجمع تلك الشواهد لأنني لا أريد أن استحضرها حبا لمقامك العالي في نفسي ، في حياتك بيننا كأستاذ بالثانوية وكمواطن يصول ويجول في أرجاء تلك المدينة بتلك الحلة التقليدية وتلك الحقيبة البلاستكية التي لا تبارح يدك و لا تحوي الا كتبا او جرائد او بع


























